March 2026 Arabic Newsletter Posted March 5, 2026 by admin

Off

أحبائي محبي عمل الخير                    رسالة سانتا فيرينا مارس ٢٠٢٦

نعمه وسلام راجياً لكم فترة صوم مبارك مقبول

فترة الصوم الكبير فترة للنمو الروحي والالتصاق بالرب والقلب الملتصق بالرب يتسع ليشمل الآخرين. كلما اقترب الإنسان من الله اقترب من أخيه الإنسان.

القديس يوحنا الحبيب في رسالته الأولى ربط بين محبة الله لنا ومحبتنا لله ومحبتنا بعضنا لبعض فقال” نحن نحبه لأنه أحبنا أولا” ان قال أحد “إني أحب الله” وأبغض أخاه فهو كاذب لأن من لا يحب أخاه الذي أبصره كيف يقدر أن يحب الله الذي لم يبصره؟ ولنا هذه الوصية منه إن من يحب الله يحب أخاه أيضا (١يو ١٩:٤-٢١).

القديس يوحنا يدعونا أن أحب إخوتنا محبة عملية فقال “يا أولادي لا نحب بالكلام ولا باللسان بل بالعمل والحق! (١يو ١٨:٣) .اعطانا القديس يوحنا هذه الوصية أن نحب بعضنا بعضا محبة عملية بعد ان طرح هذا السؤال أما من كان له معيشة العالم ونظر أخاه محتاجا وأغلق أحشاءه عنه فكيف تثبت محبة الله فيه؟” (١يو ١٧:٣).

الكتاب المقدس يقدم لنا قصة الغني الذي كانت له معيشة العالم ونظر أخاه لعازر محتاجا وأغلق أحشاءه عنه ” كان إنسان غني وكان يلبس الأرجوان والبز وهو يتنعم كل يوم مترفها وكان مسكين اسمه لعازر الذي طرح عند بابه مضروبا بالقروح ويشتهى ان يشبع من الفتات الساقط من مائدة الغني.”  (لو ١٩:١٦-٢١). ماذا كان مصير الغني الذي لم يهتم بلعازر المسكين المطروح أمام بيته؟ “مات الغني ودفن فرفع عينيه في الجحيم وهو في العذاب”  (لو ٢٢:١٦-٢٣).

الكنيسة تذكرنا أثناء فترة الصوم بأهمية عمل الرحمة والاهتمام بالمحتاجين بالمرد “طوبى للرحما على المساكين فإن الرحمة تحل عليهم والمسيح يرحمهم في يوم الدين ويحل بروح قدسه فيهم” كما يذكرنا الكتاب المقدس ” من يسد أذنيه عن صراخ المسكين فهو أيضاً يصرخ ولا يستجاب” ( أم ١٣:٢١).

السيد المسيح قدم لنا مثال الاهتمام بفئة خاصة وهي فئة الذين ليسوا لهم أحد يهتم بهم.

إنجيل الأحد الخامس من الصوم الكبير الذي يقع هذا العام يوم الأحد ٢٢ مارس يقدم لنا معجزة شفاء المخلع. كان مطروح عند بركة بيت حسدا مفلوج منذ ثمان وثلاثين سنة. جاء الرب يسوع لهذا الإنسان وقال له “أتريد أن تبرأ؟” (يو ٦:٥). السؤال قد يبدو غريباً. فالرجل المريض كان مطروحاً مضطجعا عند بركه بيت حسدا. وبركة بيت حسدا لم تكن بركة عادية “لان ملاكا كان ينزل أحياناً في البركة ويحرك الماء فمن نزل أولا بعد تحريك الماء كان يبرأ من أي مرض اعتراه”  (يو ٤:٥). أي أن البركة كانت تهب شفاء لأي مريض بشرط أن ينزل أولا بعد تحريك ماء البركة عندما ينزل الملاك ويحرك الماء. كان نزول الملاك يحدث أحيانا وليس دائما وكان هناك جمهور كثير من مرضى وعمي وعرج وعسم يتوقعون تحريك الماء.

كانت هناك منافسة شديدة بين المرضى من ينزل أولا بعد تحريك الماء لينال الشفاء. كان الرجل المفلوج غير قادر على الحركة وغير قادر على المنافسة في النزول إلى البركة أولا بعد تحريك الماء بواسطة الملاك لذلك كان يحتاج من يساعده ولم يكن له من يساعده لذلك قال المريض للرب يسوع يا سيدي ليس لي إنسان يلقيني في البركة متى تحرك الماء بل بينما أنا آت ينزل قدامي أخر” (يو ٧:٥).

أراد الرب يسوع السؤال للمريض أتريد أن تبرأ؟ أن يكشف لنا حجم معاناة هذا الإنسان المسكين الذي لم يعاني فقط من مرض الشلل لمدة ٣٨ سنة بل عانى بالأكثر من إهمال الآخرين له وعدم اهتمام أحد به. فكان يرى فرصة الشفاء أمامه ولكنه عاجز لأنه لم يكن له أحد يهتم به. اهتم الرب يسوع به وشفاه ليس عن طريق البركة بل قال له “قم احمل سريرك وامشى فحالا بريء الإنسان وحمل سريره ومشى” (يو ٨:٥-٩).

إلهنا الصالح يدعونا في فترة الصوم أن نبحث عن هؤلاء الذين ليس لهم أحد يذكرهم وبرامج سانتا فيرينا الخيرية تقدم لنا فرص متعددة ان تهتموا وتساعدوا هؤلاء المحتاجين والرب يبارك في عطاياكم لدعم برنامج سانتا فيرينا الخيرية.

الأنبا سرابيون