أحبائي محبي عمل الخير رسالة سانتا فيرينا مايو ٢٠٢٦
المسيح قام حقاً قام
يستمر احتفالنا بقيامة ربنا وإلهنا ومخلصنا يسوع المسيح طوال فترة الخمسين المقدسة. تقدم لنا الكنيسة قراءات خاصة لهذه الفترة تركز على مسحنا الحي القائم من الاموات.
وأود أن أتأمل معكم في قراءات الأحد الخامس من الخمسين المقدسة الذي يوافق هذا العام يوم الاحد ١٧ مايو. اختارت الكنيسة لقراءات هذا الأحد الإنجيل من إنجيل القديس يوحنا الحبيب الذي يقدم المسيح نفسه لنا قائلا “أنا هو الطريق والحق والحياة ليس أحد يأتي إلى الأب إلا بي.” يو ٦:١٤
+أنا هو الطريق
سقوط الإنسان أدى إلى فقدان الطريق إلى الله. الإنسان الأول آدم كان يعرف الله جيدا لأنه خلق على صورة الله ومثاله. ”بارك الله آدم وحواء وقال لهم أثمروا وأكثروا واملأوا الأرض وأخضعوها” تك ٢٨:١ وأحضر الله كل حيوانات البرية وطيور السماء إلى آدم لكي يدعوها بأسماء وأعطى الرب آدم وصية.
هذه الصورة تبدلت بعد السقوط فصار آدم يخشى لقاء الله وطرده الله من جنة عدن وابتعد الإنسان أكثر وأكثر عن الله حتى صار لا يعرف من هو الله. “الذين استبدلوا حق الله بالكذب واتقوا وعبدوا المخلوق دون الخالق الذي هو مبارك إلى الأبد. آمين.” رو ٢٥:١
جاء المسيح ليقود البشرية إلى معرفة الله الحقيقية “الله لم يره أحد قط. الابن الوحيد الذي هو في حضن الأب هو خبر. ” يو١٨:١
“ليس أحد يأتي إلى الأب إلا بي.” يو ٦:١٤
“وليس بأحد غيره الخلاص. لأن ليس اسم آخر تحت السماء قد أعطي بين الناس به ينبغي أن نخلص.” اع ١٢:٤
المسيح يقودنا إلى معرفة الله الحقيقية. يعرفنا أن الله هو أبونا السماوي الذي يحبنا ويريد أن الجميع يخلصون وإلى معرفة الحق يقبلون. المسيح هو الطريق الذي يقودنا إلى التحرر من عبودية الموت والخطية والفساد “فإن حرركم الابن فبالحقيقة تكونون أحرارا.” يو ٣٦:٨
+أنا هو الحق
سأل بيلاطس الرب يسوع “ما هو الحق؟” المسيح هو الحق. فالحق ليس أمر نسبي يختلف من عصر إلى عصر او من دين إلى آخر. بل الحق ثابت غير متغير لأن الله هو الحق. الشيطان يخدع الإنسان ويقدم له الباطل على أنه الحق وإن الحق هو كل ما يعتبره الإنسان لنفسه انه حق.
قال الرب يسوع عن إبليس “ذاك كان قد قتالا للناس من البدء لأنه ليس فيه حق. متي تكلم بالكذب فإنما يتكلم مما له لأنه كذاب وأبو الكذاب.” يو ٤٤:٨
إبليس خدع حواء بأن أقنعها إن الأكل من الشجرة سوف يجعلهما يصيرا مثل الله. صدقت حواء كلام الحية ولم تصدق كلام الله الذي قال لهما يوم أن تأكلا من هذه الشجرة موتا تموتا. ماذا كانت النتيجة؟ شقاء البشرية حتى جاء الحق ليخلص الإنسان من عبودية الكذب. لذلك الإنسان الذي يثبت في الكذب يسير ابن إبليس “أنتم من آب هو إبليس وشهوات ابيكم تريدون أن تعملوا. ” يو ٤٤:٨ “من يفعل الخطية فهو من إبليس.” ١يو ٨:٣ “كل من هو مولود من الله لا يفعل الخطية.” ١يو٩:٣ “بهذا أولاد الله ظاهرون وأولاد إبليس.” ١يو ١٠:٣
+أنا هو الحياة
“وهذه هي الحياة الأبدية: أن يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك ويسوع المسيح الذي أرسلته.” يو ٣:١٧ الحياة الأبدية أن تعرف الله المعرفة الحقيقية وتثبت فيه في المسيح يسوع الذي هو الطريق الذي يقودنا إلى الحياة الأبدية “الذي يؤمن بالابن له حياة أبديه والذي لا يؤمن بالابن لن يرى حياة بل يمكث عليه غضب الله.” يو ٣٦:٣
ليهبنا الله ان نثبت فيه دائما وليبارك في عطاياكم لدعم برامج سانتا فيرينا الخيرية.
الأنبا سرابيون

Off