June 2026 Arabic Newsletter Posted May 29, 2026 by admin

Off

أحبائي محبي عمل الخير                    رسالة سانتا فيرينا يونية ٢٠٢٦

‏نعمة وسلام راجيا لكم كل خير وبركة

‏‏احتفلنا يوم الاحد ٣١ مايو بعيد حلول الروح القدس لقد وعد السيد المسيح تلاميذ بحلول الروح القدس قائلا “لكنكم ستنالون قوة متى حل الروح القدس عليكم وتكونون لي شهودا في اورشليم وفي كل اليهودية والسامرة وإلى أقصى الأرض. أع ٨:١ ‏وتحقق هذا الوعد يوم الخمسين “ولما حضر يوم الخمسين كان الجميع معا بنفس واحدة وصار بغتة من السماء صوت كما من هبوب ريح عاصفة وملأ كل البيت حيث كانوا جالسين وظهرت لهم السنة منقسمة كأنها من نار واستقرت على كل واحد منهم. وامتلأت الجميع من الروح القدس” أع١:٢-٤

الروح القدس هو روح الشركة وهو سر وحدة الكنيسة. يذكر الكتاب المقدس في وصف حلول الروح القدس “كان الجميع معا بنفس واحدة أع ١:٢

كما يصف حياة الكنيسة الأولى في عصر الرسل “وكان لجمهور الذين آمنوا قلبا واحدا ونفس واحدة ولم يكن ‏أحد يقول إن شيئا من أمواله له بل كان عندهم كل شيء مشترك.” أع٣٢:٤

+القديس بولس الرسول يكتب لأهل كورونثوس عن سر وحدة الكنيسة خاصة عندما حدثت بينهم انشقاقات وتحزبات فيقول “لأننا جميعنا بروح واحد أيضا اعتمدنا إلى جسد واحد يهودا كنا أم يونانيين، عبيدا أم أحرارا. وجميعنا سقينا روحا واحدا.” ١ كو ١٣:١٢

المعمودية هي معمودية الروح القدس فالروح القدس في العمودية يهبنا الولادة الجديدة ويهبنا أن نكون أعضاء في جسد المسيح .خليقة الإنسان قبل المعمودية سواء كان يهودي أو يوناني أو عبد أو حر لا تؤثر على العضوية في جسد المسيح فالجميع واحد في المسيح كما أننا ننال الروح القدس في سر الميرون المقدس ليقودنا في الحياة الروحية. فالروح القدس الروح الواحد روح الله القدوس يجعل حياتنا الروحية حياة واحدة في المسيح.

‏‏+ الروح القدس يجعلنا واحدا في المسيح ولكن الروح القدس لا يلغي التنوع بين أعضاء الجسد الواحد. القديس بولس الرسول شرح التنوع مع الوحدة في مثال الجسد فالجسد واحد ولكن أعضاء الجسد متنوعة اليد، الرجل، العين، الأذن …..الخ .”فإن الجسد أيضا ليس عضوا واحدا بل أعضاء كثيرة ١كو١٤:١٢

“أما الآن فقد وضع الله الأعضاء كل واحد منها في الجسد كما أراد. ولكن لو كان جميعها عضوا واحدا أين الجسد؟ فلان أعضاء كثيرة ولكن جسد واحد” ١كو ١٢ :١٨-٢٠

+التنوع هام للجسد ولكن التنوع قد يؤدي إلى الانقسام لذلك ليصير التنوع سبب غنى للجسد وليس لانشقاق الجسد.‏ قال القديس بولس ” لكي لا يكون انشقاق في الجسد بل تهتم الأعضاء اهتماما واحدا بعضها لبعض. فإن كان عضو واحد يتألم فجميع الأعضاء تتألم معه. وان كان عضو واحد يكرم فجميع الأعضاء تفرح معه. وأما أنتم فجسد المسيح وأعضاؤه أفرادا. ١كو٢٥:١٢-٢٧

+الكنيسة الأولى في عصر الرسل تقدم لنا نموذج التنوع مع الوحدانية .الكنيسة كانت غنية بالمواهب الروحية التي يهبها الروح القدس ولكنها كانت مواهب متنوعة “فوضع الله أناسا في الكنيسة: أولا رسولا ثانيا أنبياء ثالثا معلمين ثم قوات وبعد ذلك مواهب شفاء أعوانا تدابير وأنواع السنة.” ١كو ١٢ :٢٨

 ‏أيضا كان من أعضاء الكنيسة أغنياء وأعضاء فقراء “وجميع الذين آمنوا كانوا معا وكان عندهم كل شيء مشتركا. والأملاك والمقتنيات كانوا يبيعونها ويقسمونها بين الجميع كما يكون لكل واحد احتياج.” أع ٢ :٤٤-٤٥


‏الروح القدس قاد الأغنياء ليهتموا بأخواتهم المحتاجين “وكان لجمهور الذين آمنوا قلب واحد ونفس واحدة ولم يكن أحد يقول إن شيئا من أمواله له بل كان عندهم كل شيء مشتركا.” أع ٤ :٣٢
“إذا لم يكن فيهم أحد محتاجا لأن كل الذين كانوا أصحاب حقول أو بيوت كانوا يبيعونها ويأتون بأثمان المبيعات ويضعونها عند الرجل الرسل فكان يوزع على كل أحد كما يكون له احتياج.” أع ٣٤:٤-٣٥
‏لم يكن شرطا على الأغنياء أن يبيعوا حقولهم أو بيوتهم ويأتوا بأثمانها إلى الآباء الرسل. كان عمل اختياري بفعل الروح القدس.

في قصة حنانيا وسفيره امرأته الذي باع ملكا واختلس من الثمن وامراته لها خبر ذلك واتي بجزء ووضعه عند أرجل الرسل. لقد وبخه القديس بطرس قائلا “يا حنانيا لماذا ملأ الشيطان قلبك لتكذب على الروح القدس وتختلس من ثمن ‫الحقل؟ أليس وهو باق كان يبقى لك؟ ولما بيع ألم يكن في سلطانك؟ فما بالك وضعت في قلبك هذا الأمر؟ أنت لم تكذب على الناس بل على الله.” أع ٥ :٣-٤

لم يكن مطلوب من حنانيا أن يبيع حقله ولم يكن مطلوب منه بأن يأتي بثمن بيع الحقل إلى الرسل والكنيسة لم تلغي الملكية الخاصة ولم تفرض نظاما ماليا بل الروح القدس يهب الغني أن يشعر بألم واحتياج المحتاجين ولكن عليه أن يفعل هذا بقلب نقي.

‏حنانيا وسفيرة لم يفعلا هذا بقلب نقي لذا استحقا عقوبة إلهية. إما القديس برنابا فيقدم لنا نموذجا صالحا لنحتذي به ويوسف الذي دعي من الرسل برنابا الذي يترجم ابن الوعظ وهو لاوي قبرسي الجنس إذ كان له حقل باعه واتى بالدراهم وضعها عند أرجل الرسل.” أع ٣٦:٤-٣٧


‏نصلي ان يهبنا الله روحه القدس ليحرك قلوب الذين لهم معيشة العالم (١يو١٧:٣)  بأن يهتموا بالمحتاجين وليبارك الرب في عطاياكم لدعم برامج سانتا فيرينا الخيرية.

‏‏‏الأنبا سرابيون