February 2026 Arabic Newsletter Posted February 3, 2026 by admin

Off

أحبائي محبي عمل الخير                    رسالة سانتا فيرينا فبراير ٢٠٢٦

نعمه وسلام راجياً لكم كل خير وبركه

نبدأ صوم يونان يوم الاثنين ٢ فبراير لمدة ثلاثة ايام ثم نحتفل بفصح يونان يوم الخميس ٥ فبراير ونبدأ الصوم الكبير يوم الاثنين ١٦ فبراير ويستمر حتى احتفالنا بعيد القيامة المجيد يوم الاحد ١٢ ابريل. اتمنى لكم جميعا فترات صوم مباركة مقبولة امام الله.

الصوم هو فترة روحية خاصة فترة للاعتكاف ومراجعة النفس وفترة للتوبة وفترة أيضا للنمو الروحي.

وترتبط مناسبه كل صوم بمعاني روحيه جميلة تساعدنا في نمو حياتنا الروحية، وأود ان أتأمل معكم في عظمة عناية الله بنا التي نراها من خلال صوم يونان والصوم الكبير.

في فترة صوم يونان نقرا سفر يونان في باكر كل يوم من ايام الصوم، وسفر يونان هو سفر صغير مكون من أربع أصحاحات فقط. في ختام السفر نرى حزن يونان عندما راي توبة أهل نينوى وكيف عالج الرب هذا الحزن بقصه اليقطينة. والدرس الذى اراد الله ان يعلمه ليونان فأن الله هو أب للجميع حتى الذين لا يومنون وحتي الخطاة وأنه يعتني بكل أحد ليقوده الى الايمان ويقود الخطاة الى التوبة.

هل سأل الله يونان: هل اغتظت بالصواب من أجل اليقطينة؟ فقال يونان “اغتظت بالصواب حتى الموت” فقال الرب: “أنت شفقت على اليقطينة التي لم تتعب فيها ولا ربيتها التي بنت ليلة كانت وبنت ليلة هلكت. أفلا أشفق أنا على نينوى المدينة العظيمة التي يوجد فيها أكثر من اثني عشر

ربوة من الناس الذين لا يعرفون يمينهم من شمالهم وبهائم كثيرة.” يونان ٤ : ٩-١١.

لقد نسي يونان عناية الله به رغم ان يونان عصى أمر الرب ان يذهب الى نينوى وهرب الى ترشيش. الله لم يتركه بل قاده الى التوبة عندما وجد نفسه في بطن الحوت وصلى صلوه عميقة مذكورة في الاصحاح الثاني من سفر يونان.

الله اهتم بالبحارة الأمميين وقادهم الى الايمان به وقدموا ذبيحة ” فخاف الرجال من الرب خوفا عظيما وذبحوا ذبيحة للرب ونذروا نذورا.” يونان ١: ١٦  .الله اهتم بأهل نينوى الغير المؤمنين والاشرار فأرسل لهم يونان لينذرهم، فعندما خافوا وتابوا من صغيرهم الى كبيرهم قبلهم الرب. “ فلما رأى الله اعمالهم انهم رجعوا عن طريقهم الرديئة، ندم الله على الشر الذي تكلم ان يصنعه بهم فلم يصنعه.” يونان ٣: ١٠

في فترة الصوم الكبير تكشف لنا الكنيسة من خلال قراءات آحاد الصوم عناية الله الفائقة بكل أحد وبكل احتياجاتنا.

 ففي الاحد الاول الله يهتم باحتياجاتنا ويدعونا الي عدم القلق قائلا “فلا تهتموا قائلين: ماذا نأكل؟ أو ماذا نشرب؟ أو ماذا نلبس؟ فأن هذه كلها تطلبها الامم. لأن أباكم السماوي يعلم أنكم تحتاجون الى هذه كلها. لكن اطلبوا أولا ملكوت الله وبره وهذه كلها تزاد لكم. فلا تهتموا للغد لان الغد يهتم بما لنفسه. يكفي اليوم شره.”مت ٦: ٣١ – ٣٤.

وفي الاحد الثاني الله يهتم بحياتنا الروحية ونحن نواجه محاربات الشيطان، فقدم لنا من خلال انتصاره على تجارب ابليس الطريق للانتصار على الخطية.

 وفي الاحد الثالث الله يهتم بالخاطئ الذي تركه وسافر بعيدا، ولكن عند عودته استقبله واعاده الى رتبته الاولى كما نعلم في مثل الابن الضال.

وفي الاحد الرابع الله يهتم بالخطاة المنبوذين من المجتمع في لقائه مع السامرية وتغيير حياتها من امرأة تعيش مع رجل ليس زوجها وكان لها خمسة ازواج الى امرأة كارزه.

وفي الاحد الخامس يهتم الله بالذين ليس لهم أحد يذكرهم فشفي المفلوج الذي كان يعاني من المرض ٣٨ سنة، وقال ليس لي انسان يلقيني في البركة متى تحرك الماء. يو ٥: ٧.

وفي الاحد السادس الله يهتم بالمولود اعمى الذي تخلى عنه الجميع حتى والديه ولكنه منحه ليس فقط البصر الجسدي بل البصيرة الروحية والاستنارة.

الله يهتم بنا فهل نهتم نحن بعضنا ببعض. لنتذكر ان خطية الغني انه لم يهتم بلعازر المريض الملقى امام قصره ولنتذكر قول الحكيم “من يسد اذنيه عن صراخ المسكين فهو ايضا يصرخ ولا يستجاب له.” ام ٢١: ١٣.

ليبارك الرب في عطاياكم لسد احتياجات المحتاجين من خلال برامج سانتا فيرينا الخيرية.

الأنبا سرابيون