January 2026 Arabic Newsletter Posted December 31, 2025 by admin

Off

أحبائي محبي عمل الخير                      رسالة سانتا فيرينا يناير ٢٠٢٦

نعمه وسلام راجياً لكم كل خير وبركه

يسعدني أن أهنئكم جميعا ببدء عام جديد وعيد الميلاد المجيد.

احتفالنا بميلاد ربنا وإلهنا ومخلصنا يسوع المسيح هو احتفال ببداية جديدة للعالم كله، لذلك انقسم تاريخ البشرية إلى ما قبل الميلاد وما بعد الميلاد. ميلاد المسيح أضاء الظلام الذي كانت تحيا فيه البشرية، نتيجة سقوط آدم وسقوط البشرية كلها تحت سلطان الموت والخطية والفساد.

قال الرب يسوع «أَنَا قَدْ جِئْتُ نُورًا إِلَى الْعَالَمِ، حَتَّى كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِي لَا يَمْكُثُ فِي الظُّلْمَةِ» (يو ٤٦:١٢).

اشعياء النبي تنبأ عن مجيء المسيح قائلا «الشَّعْبُ الْجَالِسُ فِي ظُلْمَةٍ أَبْصَرَ نُورًا عَظِيمًا، وَالْجَالِسُونَ فِي كُورَةِ الْمَوْتِ وَظِلَالهِ، أَشْرَقَ عَلَيْهِمْ نُورٌ» (مت١٦:٤).

كان الرعاة يحرسون حراسات الليل على رعيتهم وسط ظلام الليل «وَإِذَا مَلاَكُ الرَّبِّ وَقَفَ بِهِمْ، وَمَجْدُ الرَّبِّ أَضَاءَ حَوْلَهُمْ، فَخَافُوا خَوْفًا عَظِيمًا، فَقَالَ لَهُمُ الْمَلاَكُ: لاَ تَخَافُوا. فَهَا أَنَا أُبَشِّرُكُمْ بِفَرَحٍ عَظِيمٍ يَكُونُ لِجَمِيعِ الشَّعْبِ، أَنَّهُ وُلِدَ لَكُمُ الْيَوْمَ فِي مَدِينَةِ دَاوُدَ مُخَلِّصٌ هُوَ الْمَسِيحُ الرَّبُّ» (لو ٩:٢-١١).

القديس يوحنا يقول «كَانَ النُّورُ الْحَقِيقِيُّ الَّذِي يُنِيرُ كُلَّ إِنْسَانٍ آتِيًا إِلَى الْعَالَمِ، كَانَ فِي الْعَالَمِ، وَكُوِّنَ الْعَالَمُ بِهِ، وَلَمْ يَعْرِفْهُ الْعَالَمُ» (يو٩:١-١٠). «وَالْكَلِمَةُ صَارَ جَسَدًا وَحَلَّ بَيْنَنَا، وَرَأَيْنَا مَجْدَهُ، مَجْدًا كَمَا لِوَحِيدٍ مِنَ الآبِ، مَمْلُوءًا نِعْمَةً وَحَقًّا» (يو١٤:١). «اَللهُ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ قَطُّ. اَلابْنُ الْوَحِيدُ الَّذِي هُوَ فِي حِضْنِ الآبِ هُوَ خَبَّرَ» (يو١٨:١).

جاء ابن الله إلى عالمنا وأخذ طبيعتنا البشرية بنفس عاقلة فهو ابن الله المتجسد الكامل في لاهوته والكامل في ناسوته جاء يكرز ببشارة الملكوت ويشفي كل مرض وكل ضعف في الشعب.

أشعياء النبي تنبأ عن عمل المسيح وقال «رُوحُ الرَّبِّ عَلَيَّ، لأَنَّهُ مَسَحَنِي لأُبَشِّرَ الْمَسَاكِينَ، أَرْسَلَنِي لأَشْفِيَ الْمُنْكَسِرِي الْقُلُوبِ، لأُنَادِيَ لِلْمَأسْورينَ بِالإِطْلاَقِ، وَلِلْعُمْيِ بِالْبَصَرِ، وَأُرْسِلَ الْمُنْسَحِقِينَ فِي الْحُرِّيَّةِ، وَأَكْرِزَ بِسَنَةِ الرَّبِّ الْمَقْبُولَةِ» (لو١٨:٤-١٩).

جاء المسيح ليحررنا من عبودية الخطية ويهبنا الحياة الأبدية ويقودنا إلى حياة القداسة والكامل. لذلك يدعونا أن نسلك في النور قائلا «النُّورُ مَعَكُمْ زَمَانًا قَلِيلًا بَعْدُ. فَسِيرُوا مَا دَامَ لَكُمُ النُّورُ لِئَلَّا يُدْرِكَكُمُ الظَّلاَمُ.» (يو٣٥:١٢). «مَا دَامَ لَكُمُ النُّورُ آمِنُوا بِالنُّورِ لِتَصِيرُوا أَبْنَاءَ النُّورِ.» (يو٣٦:١٢)

القديس يوحنا يوضح لنا أن طريق المحبة هو طريق النور وأن السلوك في النور معناه السلوك في المحبة «وأيضا وَصِيَّةً جَدِيدَةً أكْتُبُ إِلَيْكُمْ، ماَ هِو حَقِ فِيهِ وَفِيكُمْ، أَنَّ الظُّلْمَةَ قَدْ مَضَتْ وَالنُّورَ الْحَقِيقِيَّ الآنَ يُضِيء مَن ْقُالُ إِنَّهُ فِي النُّورِ وَهو يُبْغِضُ أَخَاهُ، فَهُوَ إِلَى الآنَ فِي الظُّلْمَة مَنْ يُحِبُّ أَخَاهُ يَثْبُتُ فِي النُّورِ، وَلَيْسَ فِيهِ عَثْرَةٌ وَأَمَّا مَنْ يُبْغِضُ أَخَاهُ فَهُوَ فِي الظُّلْمَةِ، وَفِي الظُّلْمَةِ يَسْلُكُ، وَلاَ يَعْلَمُ أَيْنَ يَمْضِي لأَنَّ الظُّلْمَةَ أَعْمَتْ عَيْنَيْهِ.» (١يو٨:٢-١١).

 المحبة الحقيقية هي المحبة العملية «يَا أَوْلَادِي، لَا نُحِبَّ بِٱلْكَلَامِ وَلَا بِٱللِّسَانِ، بَلْ بِٱلْعَمَلِ وَٱلْحَقِّ» (١يو١٨:٣). سأل القديس يوحنا «أَمَّا مَنْ كَانَ لَهُ مَعِيشَةُ ٱلْعَالَمِ، وَنَظَرَ أَخَاهُ مُحْتَاجًا، وَأَغْلَقَ أَحْشَاءَهُ عَنْهُ، فَكَيْفَ تَثْبُتُ مَحَبَّةُ ٱللهِ فِيهِ؟» (١يو١٧:٣).

المسيح إلهنا جاء إلى العالم وقدم لنا مثال المحبة العملية وعلينا أن نتمثل به «بِهذَا قَدْ عَرَفْنَا الْمَحَبَّةَ: أَنَّ ذَاكَ (الرب يسوع) وَضَعَ نَفْسَهُ لأَجْلِنَا، فَنَحْنُ ينبغي لنا أَنْ نَضَعَ نُفُوسَنَا لأَجْلِ الإِخْوَةِ.» (١يو١٦:٣).

إن احتفالنا بالعيد يكتمل حينما نحقق المحبة العملية نحو اخوتنا المحتاجين الذين دعاهم الرب إخوته، الاحتفال بالعيد يكون بعمل الخير.

وبرامج سانتا فيرينا الخيرية تقدم لكم فرص متعددة لعمل الخير فليهبنا الرب ان نحب بعضنا بعضا بالعمل والحق.

وكل عام وأنتم جميعا بخير.

الأنبا سرابيون