October 2025 Arabic Newsletter Posted October 1, 2025 by admin

Off

أحبائي محبي عمل الخير                    رسالة سانتا فيرينا أكتوبر ٢٠٢٥

نعمه وسلام راجياً لكم كل خير وبركه

نحتفل يوم الأحد أكتوبر الموافق ٢٥ توت بعيد استشهاد القديس موريس قائد الكتيبة الطيبية كما نحتفل يوم ١٣أكتوبر الموافق ٣ بابه بعيد استشهاد القديسين أورسوس وبعض من شهداء الكتيبة الطيبية.

تقدم لنا قصة استشهاد الكتيبة الطيبية عدة دروس روحية نتعلم منها فضائل عدة وأود أن أتأمل معكم في احدي هذة الفضائل وهي:

 فضيلة الأمانة.

القديس موريس قائد الكتيبة الطيبية كان أميناً في عمله كقائد لكتيبة تتكون من أكثر من ستة الاف جندي في الجيش الروماني. الإمبراطورية الرومانية في عهد دقلديانوس ومكسميانوس كانت امبراطورية وثنية بل كانت تضطهد المسيحيين ورغم ذلك كان القديس موريس وأعضاء الكتيبة الطيبية أمناء في عملهم كجنود في خدمة الإمبراطورية وكانوا يحاربون دفاعاً عن الإمبراطورية ونظراً لشهرة الكتيبة في الحروب عندما احتاج الإمبراطور مكسميانوس لمساعدة في إخماد هجمات القبائل على الحدود الغربية للإمبراطورية طلب المساعدة من الإمبراطور دقلديانوس الذي أرسل له الكتيبة الطيبية لما امتازت به من شجاعة ومهارة في القتال.

انتقلت الكتيبة الطيبية إلى الحدود الغربية للإمبراطورية الرومانية على امتداد الخط من شمال إيطاليا جنوباً إلى جنوب المانيا شمالاً مروراً بسويسرا حيث كان مقر قيادة الكتيبة في منطقة قريبة من مدينة لوزان الحالية. استعدت الكتيبة للقيام بالمهمة المطلوبة ولكن الإمبراطور مكسميانوس طلب اولاً أن يقوم القائد موريس وأعضاء الكتيبة بتقديم البخور للأوثان علامة لولائهم للإمبراطور فرفض القديس موريس لأن ذلك يتعارض مع إيمانهم المسيحي. كان القديس موريس وأعضاء الكتيبة أمناء في المحافظة على إيمانهم المسيحي وعدم إنكار المسيح أو القيام بعمل يتعارض مع إيمانهم المسيحي مثل تقديم البخور للأوثان. أصر الإمبراطور أن يقدم القائد موريس وجنوده البخور للأوثان وأصر القائد موريس على الرفض. اعتقد الإمبراطور أن القائد موريس يقود تمرد ضده فأرسل له القائد موريس رسالة يؤكد له ولائهم للإمبراطور الذي له سلطان علي أجسادهم ويؤكد له ولائهم للمسيح الذي له سلطان علي أجسادهم وأرواحهم. ولكي يؤكد القديس موريس للإمبراطور أنه لا يقود تمرد ضده قام بتسليم سلاحه هو وجنوده ورفض أن يستخدم سلاح الإمبراطورية في الدفاع عن إيمانه المسيحي.

قام الإمبراطور بتعذيب القديس موريس وجنوده وأنتهي الأمر باستشهاد جميع أفراد الكتيبة وفي مقدمتهم القديس موريس والقديس بقطر والقديس أورسوس.

نتعلم من القديس موريس وشهداء الكتيبة الطيبية أهمية أن يكون المسيحي أميناً في عمله وفيما يكلف به من مسئوليات وفي نفس الوقت إن يكون أميناً في إيمانه ومبادئه المسيحية وعندما تتعارض الأمانة للعمل مع الأمانة للإيمان فالاختيار ينبغي أن يكون واضحاً وبحزم وبدون تردد أنه ينبغي أن يطاع الله أكثر من الناس.

نذكر موقف يوسف الصديق وهو في بيت فوطيفار كيف كان أميناً في كل ما كان يكلف به في خدمة فوطيفار رغم أنه عبد عنده ولا ينتمي إليه لا من جهة الإيمان أو الجنس لأنه عبراني يؤمن بالله وفوطيفار كان وزيراً مصرياً وثنياً. عندما ارادت زوجة فوطيفار أن تسقطه في الخطية رفض وقال لها “هوذا سيدي لا يعرف معي ما في البيت وكل ما له قد دفعه إلى يدي. ليس هو في هذا البيت أعظم مني. ولم يمسك عني شيئاً غيرك لأنك أمرأته. فكيف أصنع هذا الشر العظيم وأخطئ إلي الله؟” تك٣٩: ٨- ٩.

 ليهبنا الله أن نحيا في حياة الأمانة التي اوصانا بها الرب “كن أميناً إلى الموت فسأعطيك أكليل الحياة” رؤ٢: ١٠.

 نصلي أن يهبنا الله أن نكون أمناء في خدمة أخوتنا المحتاجين وليبارك الله في عطاياكم لدعم برامج سانتا فيرينا الخيرية.

الأنبا سرابيون