September 2025 Arabic Newsletter Posted August 26, 2025 by admin

Off

احبائي محبي عمل الخير                   رسالة سانتا فيرينا سبتمبر ٢٠٢٥

نعمه وسلام راجياً لكم كل خير وبركه

نحتفل يوم الخميس ١١ سبتمبر بعيد النيروز وهو رأس السنة القبطية العام ١٧٤٢. أتمنى لكم عيداً مباركاً وسنة قبطية جديدة نبدأها بفرح ورجاء أن يجعل الله العام القبطي الجديد عاماً سعيداً مباركاً.

 اود في هذه الرسالة أن أتأمل معكم في حياة قديسة مباركة هي القديسة بائيسة. نحتفل بنياحة هذه القديسة المباركة يوم ٢ مسري.

حياة هذه القديسة تذكرني بقول الوحي الإلهي في مزمور ٤٠ “طوبي لمن يتعطف على المسكين في يوم الشر ينجيه الرب. الرب يحفظه ويحييه ويجعله في الأرض مغبوطاً ولا يسلمه لأيدي أعدائه” مز٤٠: ١، ٢.

القديسة بائيسة وُلِدت في منوف من أبويين غنيين في القرن الرابع الميلادي رباها والدها تربية مسيحية.

كانت القديسة بائيسة تحب الفقراء وتعطف عليهم وعندما أنتقل والداها تركا لها ثروة كبيرة فوزعت منها على الفقراء والمساكين وكانت تضيف الغرباء وترسل تبرعات إلى الأديرة.

هذه القديسة المحبة لعمل الخير وقعت في يوم الشر بل أيام من الشر لأن بعض الأشرار احاطوا بها واستغلوا قلبها الطيب ولكن مع عدم الحكمة والحرص الروحي فبدأوا يؤثرون عليها خاصة عندما بدأت أموالها تنفذ. فأوعزوا إليها أن تسير في طريق الخطية لكي تكسب أموالها، وفعلاً تغيرت حياتها وصارت في طريق النجاسة وتحول بيتها من مكان للصلاة واستضافة الغرباء إلي بيت للدعارة يأتي إليه طالبي المتعة الجسدية.

إلهنا المحب الرحوم الذي لا ينسي عمل الخير نظر إلى هذه المسكينة وهي في أيام الشر فحرك قلب شيوخ برية شيهيت الذين حزنوا عندما سمعوا عن تحول حياة هذه القديسة من حياة القداسة إلي حياة الرذيلة.

أرسل شيوخ شيهيت القديس يوحنا القصير إليها ليردها إلي حياة التوبة ويساعدها على خلاص نفسها.

دخل القديس يوحنا القصير بيتها وهو يرتل “إذ سرت في وادي ظل الموت لا أخاف شراً لأنك أنت معي” مز٢٣: ٤.

عندما اختلي القديس يوحنا القصير بها وبخها على تركها حياة الطهارة وسيرها في طريق الخطية وقال لها “لماذا استهنت بالسيد المسيح وأتيت هذا الأمر الرديء؟ وبكي فتأثرت وقالت له “لماذا تبكي؟” فقال لها “لأني أعاين الشياطين تلهو على وجهك فلهذا أبكي” فقالت له “هل لي توبة؟” “فأجابها القديس “نعم ولكن ليس في هذا المكان” فقالت له “خذني حيث تشاء”.

خرج القديس وخرجت وراءه تاركة مكان الخطية وسارا في البرية ولما أمسي الوقت نامت هي ونام هو في مكان بعيد عنها وفي منتصف الليل قام القديس ليصلي فرأي عمود من النور نازلاً من السماء متصلاً بالأرض والملائكة يحملون نفسها. فلما أقترب منها وجدها قد فارقت الحياة.

صلي القديس يوحنا القصير إلي الله لكي يكشف له هل قبل الله توبتها؟ فسمع صوتاً يقول له “إن توبتها قُبلِت في الساعة التي تابت فيها”.

لقد قدمت القديسة بائيسة توبة حقيقية بحرارة روحية وتركت مكان الخطية بلا تردد لذلك نجت من فخ الشيطان.

الله في محبته لم ينسي تعبها ومحبتها لخدمة الفقراء فنظر إليها في يوم الشر ونجاها من أيدي أعدائها الشياطين الذين أرادوا هلاك نفسها وصارت مغبوطة في السماء وعلى الأرض لأن قصة توبتها صارت مصدر تشجيع للذين على الأرض الذين ج يجاهدون ضد الخطية وفرح للذين في السماء. كما أنها توضح لنا أهمية خدمة الفقراء والمحتاجين وكيف أن الذي يتعطف على المسكين ينجيه الرب في يوم الشر ويحفظه ويحييه فيكون له نصيب في الحياة الأبدية.

ليبارك الرب في عطاياكم لدعم برامج سانتا فيرينا الخيرية.

الأنبا سرابيون