أحبائي محبي عمل الخير رسالة سانتا فيرينا سبتمبر٢٠٢٦
نعمة وسلام راجيا لكم كل خير وبركة
نحتفل هذا العام بعيد النيروز وهو عيد رأس السنة القبطية ١٧٤٣ يوم الجمعة ١١ سبتمبر. كنيستنا اتخذت التقويم القبطي ليكون تقويما للشهداء. ويستمر احتفالنا بالشهداء الأطهار حتى عيد الصليب يوم الاحد ٢٧ سبتمبر ويستمر احتفالنا بعيد الصليب لمدة ثلاثة أيام.
في هذه الفترة المبهجة نتذكر إلهنا الصالح الذي تجسد لأجل أن يقدم ذاته ذبيحة مقبولة على الصليب لأجل خلاصنا. ونتذكر آبائنا وأمهاتنا الشهداء والشهيدات الذين تمسكوا بالإيمان حتى الموت وقدموا حياتهم ذبيحة حية مقبولة أمام الله.
ذبيحة المسيح على الصليب هي ذبيحة حب “ليس لأحد حب أعظم من هذا أن يضع أحد نفسه لأجل أحباءه. “) يو١٣:١٥)
ذبيحة الشهداء هي ذبيحة حب “وهم غلبوه بدم الخروف وبكلمة شهادتهم، ولم يحب حياتهم حتى الموت. ” (رؤ١١:١٢)
+ الكتاب المقدس يدعّونا نقدم حياتنا ذبيحة حب “فأطلب إليكم أيها الأخوة برأفة الله أن تقدموا أجسادكم ذبيحة حية مقدسة مرضية عند الله عبادتكم العقلية.” (رو ١:١٢)
العبادة هي ذبيحة حب “فلنقدم به في كل حين لله ذبيحة التسبيح، أي ثمر شفاه معترفة باسمه.” (عب ١٥:١٣)
الجهاد الروحي ذبيحة حب. “ولا تشاكلوا هذا الدهر بل تغيروا عن شكلكم بتجديد أذهانكم لتختبروا ما هي إرادة الله الصالحة المرضية الكاملة.“ (رو٢:١٢)
احتمال الآخرين ذبيحة حب “فيجب علينا نحن الأقوياء أن نحتمل أضعاف الضعفاء ولا نرضى أنفسنا. فليرض كل واحد منا قريبه للخير لأجل البنيان. لأن المسيح أيضا لم يرض نفسه بل كما هو مكتوب “تعييرات معيريك وقعت علي. ” (رو ١٥: ١-٣)
الاهتمام باحتياجات الآخرين ذبيحة حب. فالقديس بولس كتب لأهل روميه موصيا “المحبة فلتكن بلا رياء.” ( رو ٩:١٢)
وذكر من بين علامات المحبة التي بلا رياء “مشتركين في احتياجات القديسين، عاكفين على إضافة الغرباء. ” (رو ١٣:١٢)
+ العطاء ذبيحة حب. دافع العطاء لابد أن يكون لمحبة الله ومحبة المحتاجين ومن علامات المحبة الحقيقية التضحية.
ربنا يسوع المسيح أعطي لنا مثال العطاء الحقيقي في قصة الأرملة الفقيرة “وجلس يسوع تجاه الخزانة ونظر كيف يلقى الجمع نحاسا في الخزانة. وكان أغنياء كثيرون يلقون كثيرا. فجاءت أرملة فقيرة وألقت فلسين قيمتهما ربع. فدعا تلاميذه وقال لهم ‘الحق أقول لكم! أن هذه الأرملة الفقيرة قد ألقت أكثر من جميع الذين القوا في الخزانة لأن الجميع من فضلاتهم ألقوا. وأما هذه فمن اعوازها القت كل ما عندها كل معيشتها. ” (مر ١٢: ٤١-٤٤)
١-الرب يسوع اعتبر أن ما ألقته هذه الأرملة الفقيرة هو أكثر من جميع الذين القوا رغم أنهم القوا كثيرا. من جهة حسابات هذا العالم يعتبر ما ألقته الأرملة أقل من الأغنياء الذين القوا ولكنه حسب حساب الله الذي ينظر إلى القلب وينظر إلى الكيفية أن فلسي الأرملة أكثر مما ألقاه الأغنياء. وشرح الرب يسوع السبب هو إنها ألقت كل ما عندها، كل معيشتها. فلسي الأرملة أمام الله ذبيحة حب لأنها ضحت بكل ما عندها ولم تلقي ما فضل عنها لأنها لم تكن تملك شيئا سوى الفلسين.
٢-الله يقبل أي تقدمه مهما كان قليلا طالما كان بمحبة وتضحية، لذلك علينا ان نقدم كل ما نستطيع تقديمه بمحبة صادقة نحو الله ونحو الآخرين.
إن احتياجات القديسين اخواتنا المحتاجين احتياجات كثيرة ومتزايدة وعلينا أن نشترك في احتياجات القديسين بمحبة صادقة فننال الطوبي والبركة من الله كما نالتها الأرملة الفقيرة.
الرب يبارك في عطاياكم لدعم برامج سانتا فيرينا الخيرية.
الأنبا سرابيون

Off